|
|
المشرف العام
|
|
|
|
|
|
الدولة : الــــــــــــــــــــوادي
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
في رحاب اللغة العربية
المهارات اللغوية -** القراءة والكتابة**
بتاريخ : 03-08-2012 الساعة : 04:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما اغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي الى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم
اسمحو لي بالمشاركة بهذا الموضوع المتواضع
المبحث الأول: القــراءة
المطلب الأول: مفهوم ومهارات القراءة
أولا: التعريف اللغوي للقراءة
جاء في لسان العرب: قرأتُ الشيء قرآناً: ضممت بعضه إلى بعض، ومعنى قرأت القرآن: لفظت به مجموعاً، أي ألقيته، وقارأهُ، مُقارأةً، وقُراءً، بغير هاء: دارَسهُ .
ثانيا: التعريف الاصطلاحي للقراءة
أسلوب من أساليب النشاط الفكري وهي المصدر الثاني بعد الاستماع للحصول على المعلومات والأفكار والأحاسيس، إذ عن طريقها نستطيع التعرف على ما كان لدى الأجيال عبر القرون المختلفة كما نستطيع التعرف على ما لدى الآخرين المعاصرين والذين تفصلهم المسافات عنا ولا نستطيع الاستماع إليهم مباشرة .
القراءة تعرف على الرموز الكتابية وفهم وتفسير ونقد وتوظيف لما تدل عليه هذه الرموز.
وتنقسم مهارات القراءة إلى مهارات عامة يجب توفرها في كل عملية قراءة ناجحة، ومهارات خاصة يجب اكتسابها لأداء مهام لاحقة لعملية القراءة.
المطلب الثاني: أنواع القراءة
تنقسم القراءة تبعا للهدف إلى :
قراءة للمتعة: مثل قراءة الصحف ورسائل الأصدقاء.
قراءة للدرس: مثل الكتب المدرسية والجامعية والمعاجم.
قراءة لممارسة الحياة: مثل قراءة الفواتير وعلامات المرور والإعلانات وطريقة استخدام الأجهزة ...
قراءة للعمل: مثل قراءة التقارير ورسائل العمل ومحاضر الجلسات والعقود والمجلات المتخصصة.
وتنقسم القراءة تبعا للطريقة التي تنفذ بها إلى:
أولا: القراءة الصامتة
وهي قراءة بالعينين وليس فيها همس ولا صوت ولا تحريك للشفتين. تستخدم في جميع مراحل التعليم وهي نوعان: خاطفة (الثقافة أو المتعة)، فاحصة (التعلم أو الدراسة) .
أغراضها:
- تنمية الرغبة في القراءة وتذوقها.
- تربية الذوق والإحساس بالجمال.
- زيادة القدرة على الفهم.
- زيادة قاموس القارئ وتنصيته علميا وفكريا.
مزاياها:
- الطريقة الطبيعية لكسب المعرفة.
- طريقة اقتصادية في التحصيل لأنها أسرع من الجهرية.
- تشغيل جميع التلاميذ وتتيح لهم سرعة الانتباه وفهم المقرر بدقة.
- مريحة لما يكتنفها من صمت وهدوء.
- تعود الطالب الاعتماد على نفسه.
- أيسر من القراءة الجهرية لأنها محررة من أثقال النطق ومراعاة الشكل وتمثيل المعنى.
عيوبها :
- لا تتيح للمعلم معرفة أخطاء التلاميذ وعيوبهم في النطق والأداء.
- لا تعطي للتلميذ فرصة التدرب على صحة القراءة وتمثيل المعنى وجودة الإلقاء.
وسائل التدريب على القراءة الصامتة
- في حصص القراءة في الكتب المقررة نجعل التلاميذ يقرءون الدرس قراءة صامتة قبل قراءته جهرا ولابد لذلك من مقدمة مشوقة أو أسئلة تثيرهم على القراءة الصامتة.
- عقد مسابقات بين التلاميذ في سرعة الالتقاط والفهم.
- قراءة الكتب ذات الموضوع الواحد أو القصص قراءة حرة خارج الصف، ثم مناقشة ذلك.
- القراءة في المكتبة.
- البطاقة، وهي خير الطرق للتدريب على القراءة الصامتة وهي أنواع منها: بطاقة اختبار الإجابة الصحيحة، بطاقة الإجابة عن سؤال، بطاقة الألغاز.
ثانيا: القراءة الجهرية
هي التعبير عن الرموز الكتابية بواسطة جهاز النطق عن المعاني والنطق بها بصوت جهري في أصعب من القراءة الصامتة التي تعرف بواسطة البصر على الرموز الكتابية وإدراك عقلي لمعانيها، وتستخدم في جميع مراحل التعليم.
شروط القراءة الجهرية
- إخراج الأصوات بدقة ووضوح.
- تمثيل المعنى والقدرة على الضبط الصرفي والإعرابي للكلمات.
- الوقف المناسب عند علامات الترقيم.
- القدرة على الانسيابية وعدم التلعثم.
- القدرة على مراعاة النبر والتفخيم المناسبين للأسلوب والسياق.
- الثقة في النفس.
مزاياها
- وسيلة لإجادة النطق والإلقاء وتمثيل المعنى.
- وسيلة للكشف عن أخطاء التلاميذ في النطق.
عيوبها
- قد تكون مدعاة إلى عبث بعض التلاميذ وانصرافهم عن الدرس
وسائل التدريب على القراءة الجهرية
1- التمهيد
وفيها يهيئ المعلم أذهان التلاميذ للدرس الجديد ويجلب انتباههم إليه ويكون التمهيد بأنواع مختلفة: قد يثير أسئلة أو يعرض شيء يدور حوله الدرس أو يتطرق إلى موقف مثير له علاقة بالموضوع، ويشترط في التمهيد أن يتسم بالحيوية والتركيز والسرعة.
2- العرض
يعرض المعلم في هذه الخطوة الدرس الجديد وذلك بتحديد العنوان وتسجيله على السبورة ومن ثم يبدأ المعلم بقراءة الموضوع قراءة نموذجية بصوت واضح وبصورة واضحة ضابطة للجمل ممثلا للمعنى ملونا صوته بحسب المواقف. ثم يطلب من التلاميذ قراءة الموضوع قراءة صامتة تعتمد على العينين والعقل دون همس أو نطق، ثم يبدأ بالقراءة الجهرية للتلاميذ على أن يراعي ضرورة متابعة التلاميذ الآخرين لزميلهم القارئ ونقده وبعد أن يقرأ معظم التلاميذ أو جميعهم الموضوع يبدأ المعلم بمناقشتهم في معاني المفردات الصعبة والمعاني العامة التي تضمنها الموضوع ثم يستغل ما تبقى من الوقت بقراءة التلاميذ الجهرية.
3- التقويم
تكتسب هذه الخطوة أهميتها من أن المعلم يدرك من خلالها مدى ما أحرز من نجاح ويكون التقويم بأسئلة تستوفي الأهداف أو تحويل بعض مواقف الدرس إلى حوار تمثيلي أو بتكليف بعض التلاميذ بتلخيص فقرات مختارة من الدرس.
المطلب الثالث: أسباب ضعف القراءة
ترجع إلى الحالات التالية :
- التلاميذ الذين أهملوا نموهم القرائي في المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية.
- التلاميذ الذين أصيبوا بحالات مرضية اعترضت تعليمهم.
- التلاميذ الذين تعرضوا في أثناء تعليمهم للتنقل من مكان إلى آخر.
- التلاميذ الذين نشأ لديهم معارضة قوية وإسرار شديد على البعد عن القراءة (بسبب معاملة المعلم لهم مثلا).
- البيئة والبيتية وأثرهما.
- التلاميذ الذين لديهم عيوب نفسية كضعف البصر وضعف السمع.
- فساد العملية التربوية أو طريقة التدريس.
- قلة انتباه التلميذ وميله للعبث.
المطلب الرابع: أخطاء التلاميذ في القراءة وطرق إصلاحها
- قد يخطئ التلميذ في نطق بعض الحروف، فعلى المعلم عندئذ أن يدربه على قراءة كلمات وجمل تحتوي هذه الحروف وإرشاده إلى مخارجها الصحيحة.
- قد يخطئ التلميذ في نطق الكلمة خطأ صرفيا أو نحويا ويقدم ويؤخر في حروفها بسبب عدم الانتباه لضبط الكلمة أو عدم معرفته القاعدة، فعلى المعلم في هذه الحالة أن يعالج ذلك بالتمرين والتعريف بالقاعدة مع التمرين على تطبيقه.
- قد يخطئ التلميذ في لفظ كلمة بسبب جهله لمعناها، مما يجب التأكد من معرفة التلاميذ للمعاني ومناقشتهم للأفكار.
- قد يخطئ التلميذ في طريقة الإلقاء وتمثيل المعاني، وعلاج ذلك بإتاحة فرص أكثر للقراءة لمثل هذا التلميذ وتدريبه على الإلقاء الصحيح ولفت انتباهه إلى القراءة النموذجية.
- وإذا كان خطأ التلميذ صغيرا لا قيمة له وخصوصا إذا كان التلميذ من الجيدين ونادرا ما يخطئ، فلا بأس من تجاهل الخطأ وعدم مقاطعته.
المطلب الخامس: أهمية وأهداف القراءة
أولا: أهمية القراءة
- القراءة وسيلة ثقافية سهلة وسريعة تمكن الفرد من الاطلاع والمعرفة.
- بواسطة القراءة يتصل الفرد بغيره، ولولا القراءة لعاش الفرد في عزلة عقلية وبيئة قاصرة.
- القراءة وسيلة فذة للنهوض بالمجتمع وربط بعضه ببعض عن طريق الصحافة والكتب والإرشادات والتعليمات.
- وسيلة لبث روح التقارب والتفاهم بين أفراد المجتمع.
ثانيا: أهداف القراءة
- أن يجيد الطالب النطق.
- أن يحسن الأداء.
- أن يمثل المعنى.
- أن يكتسب المهارات القرائية المختلفة كالسرعة، وإحسان الوقوف عند اكتمال المعنى.
- أن يميل الطالب إلى القراءة.
- أن يكسب اللغة، فتنمو ثروة الطالب من المفردات والتراكيب الجديدة.
- أن يعبر الطالب تعبيرا صحيحا عن معنى ما قرأه.
- أن يفهم ما يقرأه.
المطلب السادس: طرق تعليم القراءة للمبتدئين
تلاميذ هذا الصف هم أطفال مبدؤون وهم في سن السادسة أو ما يقارب منها، فلا شك إذا أن تعليمهم أمر ليس يسير مما يحتم على المدرسين مضاعفة الجهد وتوفير ألوان من الطرق لتعليمهم، ومن أشهر الطرق لتعليم القراءة، الطريقتين التاليتين:
أولا: الطريقة التركيبية
وهذه الطريقة تبدأ عادة بتعليم الجزئيات، إذ تبدأ بتعليم التلاميذ الحروف الأبجدية بأسمائها أو بأصواتها، وبعد أن يحفظ الطفل تلك الحروف ويحفظ حركاتها ينتقل به المعلم إلى تعليمه بعض المقاطع الخفيفة ثم تعليمه الكلمات ثم الجمل التي تتألف من كلمتين أو أكثر ثم تعليمه العبارات ثم الفقرات، وقد سميت بالطريقة التركيبية لأنها تقصد أولا إلى الأجزاء ثم إلى تركيب هذه الأجزاء لتكوين الكل.
أنواع الطريقة التركيبية:
• الطريقة الهجائية:
تتم بالخطوات التالية:
- تعليم الحروف الهجائية بأسمائها وبحسب ترتيبها، في هذه الخطوة يستعين المعلم بوسائل الإيضاح المناسبة (السبورة، الطبشور الملون، البطاقات وغيرها ...).
- بعد أن يحفظ التلميذ الحروف وبعد أن يتعلم قراءته وكتابته، ينتقل المعلم معه إلى تعليمه كلمات تتكون من تلك الحروف، على أن تكون الكلمات بسيطة تتكون من حروف منفصلة مثل: زرع – درس مع تغيير حركات الحروف (زُرِعَ – دُرِسَ – زَرْعٌ – دَرْسٌ).
- ينتقل المعلم في هذه الخطوة إلى تعليم كلمات بسيطة متصلة الحروف لكي يعرف التلاميذ أشكال الحروف في أول الكلمة وفي وسطها وفي آخرها مع الإشارة إلى حركات تلك الحروف، على أن يكون ذلك متدرجا من الاتصال الجزئي إلى الاتصال التام، فمثل الاتصال الجزئي: قرد – ولد – وصل – رجع - ... وغيـر ذلك، ومثـال الاتصال التام: حصد – قلم – علم – سمع – لعب - ...، ثم يتدرج المعلم في زيادة عدد الحروف في الكلمة الواحدة.
- ينتقل المعلم في هذه الخطوة إلى تكوين الجمل من الكلمات التي تعلمها التلميذ بكل ما اشتملت عليه من حركات الحروف وسكناتها ومدودها وتنويناتها، على أن يبدأ بجمل بسيطة مثل: (لَعِبَ الولدُ – رَجَعَ التلميذُ) ثم يتدرج إلى جمل أطول مثل: (سُعَادٌ تَلْعَبُ الكُرَةَ) وهكذا يتدرج حتى ينتقل المعلم بالتلميذ إلى قراءة عبارات كاملة مثل: (كِتَابُ خَالِدٍ جَدِيدٌ وَكَلِمَاتُهُ وَاضِحَةٌ).
• الطريقة الصوتية:
تبدأ هذه الطريقة بتعليم الطفل أصوات الحروف بدلا من أسمـاءها بحيـث ينطـق بحروف الكلمة أولا على انفراد مثل (ز-ر-ع) ثم ينطق بالكلمة موصولة الحروف دفعة واحدة، وهو يتدرج في ذلك، فبعد أن يتدرب الطفل على أصوات الحروف الهجائية ويجيد نطقها مضبوطة فتحاً وضماً وكسراً يبدأ المعلم في تدريب الطفل جمع صوتين في مقطع واحد، ثم ثلاثة أصوات ... وهكذا، حتى ينتهي إلى تأليف الكلمات من الأصوات، ثم تأليف الجمل من الكلمات.
وكان التدريب على قراءة الكلمة يتم عادة على النحو التالي: يدرب المعلم على ذكر صـوت الحرف الأول من الكلـمة متبوعا بذكر حركة ضبطه (وَ فتحـة وَ)، ثم ينطق بالحرف الثـاني بنـفس الأسـلوب (زَ فتحـة زَ) ثم الحـرف الثالث بنفـس الأسلوب (نَ فتحة نَ)، ثم يضم الحروف إلى بعضها وينهي العملية بقراءة الكلمة من غير ذكر أسماء الحروف التي تتألف منها (وَزَنََ)، وهذه الطريقة تتفق مع الطريقة الهجائية في الأساس وهو البدء بالجزء، وتخالفها في أن الطريقة الهجائية تعنى بتعليم أسماء الحروف، أما الطريقة الصوتية فترى أن تعليم أسماء الحروف يعوق الطفل في عملية تركيب الكلمة والنطق بها.
ومعظم المعلمين كانوا يمزجون بين هاتين الطريقتين، فكانوا يستخدمون اسم الحرف وصوته حسب مقتضيات الموقف التعليمي، وكان الخلاف الوحيد بينهما هو نقطة البداية هل تكون بأسماء الحروف أو بأصواتها؟.
إن هذا الأسلوب يعد كذلك أسلوبا قديما، إذ تعلم على وفقه وخطواته المذكورة آنفا الكثير من الأجيال السابقة، ولا يخلو هذا الأسلوب من مزايا ومآخذ.
مزايا الطريقة التركيبية:
- أنها لا تكلف المبتدئ مشقة كبيرة لبسطها، الحروف الهجائية محدودة في عددها وليس من الصعب حفظها والربط بينها وبين أصواتها.
- أنها تتفق مع المنطق حيث يحدث التدرج والانتقال من الجزء إلى الكل ومن الحروف إلى الكلمات ثم إلى الجمل.
- أنه متى أتقن الطفل تعلم الحروف وأصواتها فإنه يستطيع أن يتعرف على جميع الكلمات لأنها تتألف من هذه الحروف وفي توفير الوقت والجهد.
عيوبها:
- أن أسماء الحروف لا تعني شيئا بالنسبة للطفل ولا ترتبط بأشياء لها معنى لديه إرتباطا طبيعيا ولا أدل على ذلك أننا نجد أن بعض الآباء حين يريدون التحدث حول أمر من الأمور لا يريدون لطفلهم الصغير فهمه، يلجئون إلى تهجئة الكلمات دون نطقها، فالطرقة الهجائية تحول دون الطفل ومعرفة الكلمة ومعناها.
- لا يستطيع الطفل تعلم القراءة بمجرد نطق أسماء حروف الكلمة إذا ينبغي أن يتوصل بطريقة ما إلى نطق الكلمة كذلك، وهذا ما ينبغي أن تنتهي إليه الطريقة الهجائية إذا أراد التلميذ أن يتعلم القراءة، إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا نبدأ أو نؤجل تهجئتها إلى مرحلة تالية ، وتدل الدراسة النفسية لظاهرة الإدراك أن الكل سابق في إدراكه على الجزء، بل أن الجزء يتحدد معناه من الكل الذي ينتمي إلى الطفل.
- الأطفال الذين يتعلمون بالطريقة الهجائية قد يجيدون النطق للكلمات لأنهم تعودوا أن يفحصوا بدقة عناصر الكلمة ولكنهم لا يهتمون بالمعنى المقروء اهتماما كافيا كما أن معدل سرعتهم في القراءة منخفض جدا.
- تعاني الطريقة الصوتية من وجود كلمات تشتمل على صوت الحرف المتحرك ولكن رسمها مختلف، مثال ذلك أن نطق كلمة "على" وهي حرف جر هو نفس نطق كلمة "علا" الفعل، ويلاحظ اختلاف العلاقة الدالة على الصوت من حيث الرسم وهذا يربك الطفل.
- إن نطق التلاميذ الذين تعلموا بالطريقة التركيبية مفكك ومجزأ فهم ينطقون الكلمة حرفا حرفا، وقد يتحفظ التلاميذ في قراءة الكلمة إذا لم تكن حروفها مشكولة وذلك لأنهم لا يسترشدون بمعنى الكلمة لينطقوا بها، وإنما ينصرف اهتمامهم إلى كل جزء من أجزاء الكلمة على حدة، كما يقرءون الجملة كلمة كلمة.
- إن الطريقة التركيبية تركز على اكتساب المهارات الآلية كأداة لتعليم التلميذ القراءة، وليس فيها ما يرتبط بنموه ككل. وينبغي أن يرتبط النمو القرائي بنشاط التلميذ ولعبه مع أفرانه وما يقوم به من رحلات وما يمر به من خبرات شخصية، ولا يمكن أن يتحقق هذا الربط إذا كان التركيز على الحروف والأصول، أي على المهارات الجزئية الآلية وليس على الخبرة والمعنى.
ثانيا: الطريقة التحليلية
تشتمل على عدة طرائق من أهمها:
1- طريقة الكلمة:
تبدأ بتعليم الكلمات قبل الحروف أي أنها عكس الطريقة التركيبية، وطريق الكلمة في أساسها طريقة أنظر وقل وهي تستلزم عادة أن نعرض على الطفل عدد من الكلمات أولا وأن نختار هذه الكلمات بحيث يمكن تركيبها بسهولة لتصبح جمل وقصص صغيرة، مثل: يتعلم – التلميذ – عادل – دخل، وبعد فترة يكون منها جمل قصيرة مثل: عادل دخل المدرسة، ولو وضعنا الكلمات بصور المناسبة لتعلم التلميذ الكلمات بسرعة، لاستطاع أن يستمتع بخبرة قراءة القصص السهلة منذ البداية، فطريقة الكلمة تبدأ بالكلمة ثم تجريد الكلمة إلى حروف ثم تكوين الكلمات الجديدة من الحروف المجردة، ومن الكلمات الجديدة تتكون الجمل القصيرة، وطريقة الكلمة من أسرع طرق تعليم المفردات الأساسية للقراءة.
مزاياها
- أنها تمكن الطفل من كسب ثروة لفظية.
- يتعلم الطفل الرمز واللفظة والمعنى معا.
- تساعد الأطفال وتشوقهم وتشجعهم على القراءة.
عيوبها
- لا تساعد الطفل على تمييز الكلمات الجديدة التي لم تعرض عليه فيبقى محصورا في دائرة محددة من الكلمات.
- الخطأ في نطق الكلمات المتشابهة في شكلها.
2- طريقة الجملة
يعتمد المدرس طريقة الجملة على أن يعد جمل قصيرة مما يستطيع الأطفال فهمه ويكتبها على اللوح ثم ينطق بكل جملة ويرددها بعده الأطفال أفرادا وجماعات عدة مرات ويرشدهم في كل جملة إلى تحليلها إلى كلمات وحروف، ويحسن أن تقترن الجمل بصور توضحها، كما يشترط أن تكون الجمل قصيرة جدا وتكرر كلمات معينة في كل جملة.
مزاياها
- تسهل عملية تعلم القراءة.
- اهتمامها بالمعنى منذ البداية في تعلم القراءة يكون عند المتعلم الميل إلى البحث عن المعنى والاهتمام بالموضوع عند القراءة.
- أنها تعود المتعلم السرعة والانطلاق في القراءة.
عيوبها
- أن المدرس قد يسترسل في إعطاء الجمل ويؤخر عملية التحليل إلى الكلمات وإلى حروف وبذلك تتأخر وسيلة إعانة الأطفال على المقدرة على معرفة الكلمات الجديدة.
- أنها لا تعني عناية خاصة بالمهارات اللازمة للتعرف على الحروف وهذا يؤدي إلى عدم التعرف الكافي على الكلمات.
المطلب السابع: تدريس القراءة لغير المبتدئين
أولا: تحضير الدرس
إن الدرس لا يبدأ في حجرة الدراسة أمام التلاميذ، وإنما يكون قد بدأ من قبل ذلك بيوم أو أكثر فقبل الدرس في حجرة الدراسة تكون هناك مرحلة تخطيطية حيث يجلس المدرس مع نفسه يقرأ الدرس قراءة متأنية ويفكر فيه وفي كل جزيئاته، وربما استثمر في ذلك بعض المراجع والمعاجم لتفسير ما غمض عليه من التراكيب والمعاني وغير ذلك.
ثانيا: خطوات السير فيه
وفي مرحلة التخطيط هذه يضع المدرس خطة الدرس بعد دراسته وفهمه، وخطة الدرس هي ما نعبر عنه عادة بعبارة تحضير الدرس في كراس التحضير، وتحضير الدرس يجب أن يكون صورة واقعية لما سيقوم به المدرس بالفعل في الفصل الدراسي وفي تصورنا أن تحضير درس القراءة في كراس التحضير يمكن أن يكون بالصورة التالية:
1- الأهداف
تحت عنوان الأهداف يحدد المدرس الأهداف التي يتوقع تحقيقها في تلاميذه نتيجة لتناوله لهذا الدرس معهم، وهنا لابد من أن تكون هذه الأهداف واضحة واقعية وإجرائية وفي متناول قدرات التلاميذ، كما يجب أن تكون مما يمكن ملاحظة مدى تحقيقها، ومما يمكن قياس مدى ما تحقق منها، وهذا معنى كونها إجرائية. ومن هنا فإننا لا نرى أي معنى لما درجنا على كتابته عادة في بداية تحضير الدروس تحت عنوان تمهيد أو مقدمة، لأن مثل هذه المقدمات لا تعني عادة شيئا ذا معنى على الإطلاق في بداية كراس التحضير، وإنما موقفها الحقيقي هو بداية السير في الدرس.
2- المحتوى
تحت هذا العنوان يكتب ما يلي:
- الأفكار الرئيسية في الدرس.
- المشكلات المعنوية واللغوية والجمالية والنقدية الموجودة في الدرس.
وهنا يجب أن ننبه إلى المحتوى الذي يكتب في كراسة التحضير لا يعني نقل ما كتب في كتاب القراءة إلى كراسة التحضير، فإن هذا لا يجب أن يحدث على الإطلاق، وإنما المقصود هنا تحديد الأفكار الهامة والمشاكل الرئيسية التي يتم من خلالها تناولها تحقيق الأهداف التي سبق تحديدها.
وهذا يعني أن الأهداف التي حددها المدرس لنفسه في كراسة التحضير يجب أن تظل عينيه عند التحضير للدرس وعند تناوله له مع التلاميذ في حجرة الدراسة أيضاً.
3- طريقة السير في الدرس
تحت هذا العنوان يكتب الخطوات التي سوف يتبعها بالفعل في تناوله لهذا الدرس داخل حجرة الدراسة، وهذه الخطوات يمكن أن تكون كالتالي:
- التمهيد للدرس بإلقاء بعض الأسئلة التي يرجو الإجابة عليها، وبذلك تتحقق أهداف الدرس.
- القراءة الصامتة للدرس.
- القراءة الجهرية لأفكار الدرس فكرة فكرة، أو لفقراته فقرة فقرة.
- التقويم.
4- التقويم
وتحت هذا العنوان يكتب المدرس مجموعة من الأسئلة التي تكشف الإجابة عنها مدى ما تحقق من الأهداف السابقة، ويلاحظ أن هذه الأسئلة ليس من الضروري أن تأتي في التنفيذ الفعلي للدرس داخل حجرة الدراسة في نهاية الدرس، فهذه الأسئلة يمكن أن يسألها المدرس للتلاميذ أثناء تناوله للدرس، ويمكن أن يسألها التلاميذ أنفسهم ويجيبون عنها بأنفسهم أو يجيب عنها المدرس إذا عجز التلاميذ عن الإجابة عنها، فقد يخصص المدرس تحت عنوان التقويم بعض الأسئلة التي يجيب عنها الطلاب داخل حجرة الدراسة وبعضها الآخر سيجيبون عنها في دفاتر الواجبات المنزلية.
المطلب الثامن: الأدوات والوسائل التي تعين في تعليم القراءة
هناك وسائل كثيرة تعين في عملية القراءة ومن أهمها:
أولا: البطاقات
من الوسائل الفعالة التي تساعد في تعليم الأطفال القراءة والكتابة ومن أمثلتها:
بطاقات الأسماء
تكتب أسماء الأطفال بحيث يكون لكل طفل ثلاث بطاقات، يكتب في كل واحدة منها اسمه ثم يلصق واحدة من البطاقات الثلاثة والثانية تبقى معه والثالثة تبقى مع المعلم.
تستخدم هذه البطاقات بطرق مختلفة ويتم تدريب التلاميذ عليها كأن تختلط بطاقات الأطفال ويتم التعرف عليها بواسطة التلاميذ بحيث يستخرج كل تلميذ بطاقته.
بطاقات أسماء الأشياء
تكتب البطاقات بأسماء محتويات حجرة الدراسة أو أسماء الأشياء التي يعرفها التلاميذ كالباب والشباك والسبورة، وتلصق كل بطاقة على مسماها، وهذه البطاقات تساعد الأطفال على التعرف على الكلمات والربط بين الأشياء وأسمائها.
بطاقات تنفيذ الأوامر
وهي بطاقات يكتب عليها أوامر مثل: أجلس – قف – ارفع إصبعك – افتح الباب ...، ثم يقرأ كل تلميذ بطاقته بطريقة صامتة ثم ينفذ ما جاء فيها.
بطاقات الجمل المتماثلة
وهي بطاقات مكتوبة فيها كلمات وجمل توزع على التلاميذ ويكتب المعلم الكلمة أو الجملة على السبورة وعلى التلميذ أن يقارن بين البطاقة الموجودة معه وما هو مكتوب على السبورة.
بطاقات الأسئلة والأجوبة
تكتب مجموعة من البطاقات بعدد تلاميذ الفصل في نصف هذه البطاقة أسئلة وفي النصف الآخر إجابات عن هذه الأسئلة بحيث يقرأ كل تلميذ من التلاميذ الذين معهم أسئلة بطاقته ويرد عليه التلميذ الذي معه بطاقة الإجابة الصحيحة على هذا السؤال.
بطاقات القصص القصيرة المجزأة
في هذه البطاقات أجزاء من القصة يطلب من كل تلميذ أن يعيد ترتيب هذه البطاقات بحيث تكون القصة.
بطاقات القصة الناقصة
وهي بطاقات كتب على كل منها قصة قصيرة مجهولة النهاية وعلى كل تلميذ أن يكمل القصة التي معه.
مزايا البطاقات
- حث التلاميذ على زيادة معدل سرعتهم في القراءة.
- مزج اللعب بالتلاميذ.
- التعليم عن طريق النشاط.
- التدريب على عدد من المهارات الأساسية كالتعرف على الكلمات وحسن الإلقاء وسلامة النطق.
ثانيا: لوحات الخبرة
سبق أن وضحنا أن القراءة لابد أن تعتمد على خبرات التلاميذ في اختيار مادتها، وأن نشاط التلاميذ الذي يقومون به من رحلات وزيارات أو مشاهدة أفلام أو خلاف ذلك، يجب أن تتكون منه مادة القراءة، أي أن التلاميذ قد يدونون ما فعلوه في ممارسة نشاط معين على لوحة من الورق المقوى، تسمى هذه اللوحة بلوحة الخبرة.
فقد يقوم المدرس بعد زيارة متحف أو حديقة بإلقاء بعض الأسئلة عن هذه الزيارة، بماذا تسمى؟ وقد يقول أحد التلاميذ نسميها "زيارة إلى متحف العلوم"، وقد يقول آخر نسميها "زيارة إلى حديقة الحيوان" ويقوم المدرس بتدوين ذلك ويقوم التلاميذ بقراءته بعد ذلك. ويجب أن يراعى في هذا النشاط ما يأتي:
- أن تسجل الجمل التي نطق بها التلاميذ كما هي قدر المستطاع.
- أن يراعى عند تدوين هذه الجمل أن تتكرر فيها الكلمات المراد التعرف عليها بقدر كاف، وألا تكون الكلمات الجديدة من الكثرة بحيث تصبح فوق طاقة التلاميذ.
- أن تكتب هذه الجمل والكلمات بخط النسخ الواضح وأن يتابع التلاميذ كتابتها بأبصارهم.
- أن تلصق على اللوحة صورة من اختيار التلاميذ تعبر عن الرحلة أو الزيارة أو النشاط الذي قام به التلاميذ.
المطلب التاسع: وسائل تنمية الميل إلى القراءة
تستطيع الأسرة والمدرسة أن تنمي الميل إلى القراءة عن طريق بناء المواقف التي ترغب الأطفال في القراءة وتشجعهم عليها ومن أهمها ما يأتي:
- أن يكون اتجاه الوالدين نحو القراءة ايجابيا.
- أن تتوفر الكتب والمجلات المناسبة للطفل لكل مرحلة من مراحل حياته.
- أن يكون هناك مجال للحوار عن طريق الكتب وعن القضايا التي تثيرها بين الأبوين وأن يشارك الأطفال في هذا الحوار.
- أن يكون هناك مجال لقص القصص والحكايات والنوادر وأي مواد قرائية أخرى جيدة ويجب أن يتم كل هذا بدون افتعال المواقف بحيث لا يشعر الأطفال أن هذا مخطط لهم من أجل أن يقرؤوا.
- أن توفر المدرسة مكتبة بحيث تحتوي على كتب ومجلات مناسبة بحيث يجد كل تلميذ بغيته وما يميل إليه.
- أن تخصص المدرسة حصص للقراءة بحيث يتاح للتلاميذ الحرية الكاملة في أن يختاروا الكتب التي يميلون إلى قراءتها.
- أن تقيم المدرسة جماعات للقراءة بحيث يتنافس أعضاءها بالفوز بجائزة القراءة.
- عمل معارض للكتب داخل المدرسة بحيث يستطيع التلميذ أن يجد الكتب التي يحب شراءها وقراءتها.
يتبع
|
| توقيع مريم محمد البشير |
**قلبي غدى مع التجاني ***عزي إلي عليه نسال **
**في غابتو غرست جناني ***وربحت فوق راس المال **
|
|
|
|
|