مرحباً بكم في التجانية أونلاين : " اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما اغلق والخاتم لما سبق, ناصر الحق بالحق والهادي الى صراطك المستقيم, وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم. تم بحمد الله وشكره افتتاح موقع ومنتديات التجانية أونلاين اليوم 18/03/2009 وبهذه المناسبة الكريمة تتقدم ادارة التجانية أونلاين من خلال هذه المساحة الاعلامية الجديدة بأحر التهاني للشيخ سيدي محمد العيد التجاني رضي الله عنه وعنا به, كما تزف أطيب كلمات التهاني لكل أحباب ومريدي الطريقة التجانية, وكل المسلمين عبر العالم . سيكون موقع التجانية أونلاين مساحة اعلامية ذات طابع ديني , بحيث ستتناول كل المواضيع المتعلقة بالاسلام والتصوف, والطريقة التجانية . زوارنا الكرام .. ضيوف موقع ومنتديات التجانية أونلاين .. يسرنا تواصلكم معنا من خلال المواضيع والمقالات التي لها علاقة بطابع الموقع . التجانية أونلاين ... بسير زمانك سر.

     
القائمة الرئسية
اتصــــل بنـــا
الأخبـــــــــــار
أخبر صديقك
البحث في الموقع
دليل المواقع
القائمة البريدية
الأسئلة المتكررة
مجلة المستخدم
فجر الإسلام
أسباب النزول
أصحاب الجنة
أسماء الله الحسنى
أسرار ترتيب القرآن
من قصص القرآن
رمضـــــــــان
قصص الانبياء
شمس المعارف
التصــــــــوف
الطريقة التجانية
السيرة النبويه
الملتقى الدولي الثاني للطريقة التجانية
الجوهره التماسينية
المكتبة السمعية
الذكـر الحكـيم

{ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ }

المطففين (30)




بحث
البحث


متفرقات

رياضة
[ رياضة ]

التربيــة
اخبار

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل علي سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق و الهادي إلي صراطك المستقيم وعلي آله حق قدره ومقداره العظيم وبعد:

إن النفس البشرية بطبيعتها الجبلية ميالة إلي النفور والبعد عن سلوك الطريق المستقيم قال سبحانه وتعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ }يوسف53- قال أبو جعفر : يقول سيدنا  يوسف صلوات الله عليه : وما أبرىء نفسي من الخطأ والزلل فأزكيها { إن النفس لأمارة بالسوء } يقول : إن النفوس نفوس العباد تأمرهم بما تهواه وإن كان هواها في غير ما فيه رضى الله { إلا ما رحم ربي } يقول : إلا أن يرحم ربي من شاء من خلقه فينجيه من إتباع هواها وطاعتها فيما تأمره به من السوء { إن ربي غفور رحيم }

 





ومما لا ريب فيه أن الروح أصلها نابع من العالم العلوي هذا العالم الذي تشرئب إليه أعناق السالكين وتحج إليه قلوب العارفين قال الله تعالى : { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}

ولما سجنت الروح بين طيات الجسد تعكر صفاؤها وأصبحت أسيرة تحت أغلال الشهوات والملذات النفسية .                                                

ومن فضل الإسلام على البشرية  أن جاءها بمنهاج شامل قويم في تربية النفوس ، وتنشئة الأجيال ، وتكوين الأمم وبناء الحضارات ، وإرساء قواعد المجد و تحويل الإنسانية التائهة من ظلمات الشرك والجهالة والضلال والفوضى إلى نور التوحيد والعلم والهدى والاستقرار وصدق الله العظيم القائل في محكم تنزيله: { قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ{15} يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.

تعريف التربية  :

 التربية في اللغة : مشتقَّةٌ من الفعل (رَبَبْ) والاسم (الرَّب) ويطلق على : المالك والسيد المطاع والمصلح والتربية مأخوذة من المعنى الثالث وهو الإصلاح .

التربية في الإصطلاح : -  تنشئةُ وتكوينُ إنسانٍ سليم مُسلم متكامل من جميع نواحيه المختلفة ، من الناحية الصحية والعقلية والاعتقادية ، والروحية الاعتقادية ، والإدارية والإبداعية .

 - ويمكن تعريف التربية بأنها  عبارة عن تلقين الإنسان دينه شيئا فشيئا لإزالة حجبه الحاجبة له عن مشاهدة مولاه .على حسب تطوراته طورا فطورا .قال الله تعالى {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً }نوح14.فكما أنه لم يخلق دفعة كذلك لا يتخلق بغتة وكذلك يكون بالأخذ أولا في مقام الإسلام حتى إذا أحكمه وأتصف بمقتضاه بلغه إلي التمكين الذي هو مقام الإيمان حتى إذا أحكمه وأتصف بمقتضاه بلغه إلي النهاية .ثم لا يرفع قدما إلي النهاية حتى يتخلص من وظائف التمكين كما لا يرفع قدما إلي التمكين حتي يتخلص من وظائف البداية أو يقارب إذ لا مطمع في النهايات إلا بتصحيح البدايات فمن صحت بدايته صحت نهايته ومن استقامت بدايته استنارت نهايته .وهذه البدايات والنهايات هي منازل السائرين إلي الله تعالى وتكون كلها مبنية على قواعد التوحيد فعندها يبلغ بالسالك غايته المعبر عنها بالمعرفة .إذ المطلوب منه إمحاض العبودية لربه وكنس الأغيار من فناء قلبه الذي هو بيت ربه ومستودع كنز غيبه .فيعبد بمعرفته أولا .ثم بالإخلاص ثانيا .ثم بالإحسان في عبوديته ثالثا   وهو جماع الدين فالحد الأول سير في مقام الإسلام بالتنقل من درك المساخط  إلى درج المراضي على كواهل الاستقامة والحد الثاني سير في مقام الإيمان بالخروج عن أوهام ما يصدر عن العبد من عقد وعمل لله تعالى بقصر النظر على فردية الحق وإنفراده بما يوصل إلى العباد من نعتي الإيجاد والإمداد والحد الثالث سير في مقام الإحسان بإفراد القلب و عوامله بالإنجماع عليه تعالى والإنفراد له عن كل شئ سواه{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى }النجم42. 

التربية في القرآن الكريم :

 إن القرآن الكريم هو الدّستور السّماوي الشامل لكافة نظم الحياة  ففيه أخبار الأولين والآخري.  يقول محمد عبد العظيم الزرقا ني في كتابه مناهل العرفان    [ جزء 1 -  صفحة 8 ] 

القرآن الكريم كتاب ختم الله به الكتب وأنزله على نبي ختم به الأنبياء بدين عام خالد ختم به الأديان، فهو دستور الخالق لإصلاح الخلق وقانون السماء لهداية الأرض أنهى إليه منزله كل تشريع وأودعه كل نهضة وناط به كل سعادة...

وهو ملاذ الدين الأعلى يستند الإسلام إليه في عقائده وعباداته وحكمه وأحكامه وآدابه وأخلاقه وقصصه ومواعظه وعلومه ومعارفه...

وهو أولا وآخرا القوة المحولة التي غيرت صورة العالم ونقلت حدود الممالك وحولت مجرى التاريخ وأنقذت الإنسانية العاثرة فكأنما خلقت الوجود خلقا جديدا

لذلك كله كان القرآن الكريم موضع العناية الكبرى من الرسول وصحابته ومن سلف الأمة ....

فمن القرآن الكريم تستخلص مناهج التربية والتزكية التي يحتاج إليها الإنسان الذي يريد أن يسلك الطريق السوي .

إن القرآن الكريم مقسم إلي ستة أقسام كما أورد ذلك  الإمام الغزالي: انحصرت سور القرآن وآياته في ستة أنواع - ثلاثة منها هي السوابق والأصول المهمة - وثلاثة هي الروادف والتوابع المغنية المتمة أما الثلاثة المهمة فهي 1 تعريف المدعو اليه 2 وتعريف الصراط المستقيم الذي تجب ملازمته في السلوك اليه 3 وتعريف الحال عند الوصول اليه وأما الثلاثة المغنية المتمة - فأحدها تعريف أحوال المجيبين للدعوة ولطائف صنع الله فيهم وسره ومقصوده التشويق والترغيب وتعريف أحوال الناكبين والناكلين عن الاجابة وكيفية قمع الله لهم وتنكيله لهم وسره ومقصوده الاعتبار والترهيب

وثانيها حكاية أحوال الجاحدين وكشف فضائحهم وجهلهم بالمجادلة والمحاجة على الحق وسره ومقصوده في جنب الباطل الافضاح والتنفير وفي جنب الحق الايضاح والتثبيت والتقهير

وثالثها تعريف عمارة منازل الطريق وكيفية أخذ الزاد والأهبة والاستعداد

فهذه ستة أقسام

تعريف طريق السلوك الى الله تعالى

وذلك بالتبتل كما قال الله تعالى وتبتل اليه تبتيلا أي انقطع اليه والانقطاع اليه يكون بالاقبال عليه والاعراض عن غيره وترجمته قوله لا اله إلا هو فاتخذه وكيلا والاقبال عليه انما يكون بملازمة الذكر والاعراض عن غيره يكون بمخالفة الهوى والتنقي عن كدورات الدنيا وتزكية القلب عنها والفلاح نتيجتها كما قال الله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. فعمدة الطريق أمران الملازمة والمخالفة الملازمة لذكر الله تعالى والمخالفة لما يشغل عن الله وهذا هو السفر الى الله وليس في هذا السفر حركة لا من جانبالمسافر ولا من جانب المسافر اليه فانهما معا أوما سمعت قوله تعالى وهو أصدق القائلين ونحن أقرب اليه من حبل الوريد بل مثل الطالب والمطلوب مثل صورة حاضرة مع مرآة ولكن ليست تتجلى في المرآة لصدأ في وجه المرآة فمتى صقلتها تجلت فيه الصورة لا بارتحال الصورة الى المرآة ولا بحركة المرآة الى الصورة ولكن بزوال الحجاب فان الله تعالى متجل بذاته لا يختفي اذ يستحيل اختفاء النور وبالنور يظهر كل خفاء والله نور السموات والأرض وانما خفاء النور عن الحدقة لأحد أمرين إما لكدورة في االحدقة وإما لضعف فيها اذ لا تطيق احتمال النور العظيم الباهر كما لا يطيق نور الشمس أبصار الخفافيش فما عليك الا أن تنقي عن عين القلب كدورته وتقوي حدقته فاذا هو فيه كالصورة في المرآة حتى اذا غافصك في تجليه فيها بادرت وقلت انه فيه وقد تدرع باللاهوت ناسوتي الى أن يثبتك الله بالقول الثابت فتعرف أن الصورة ليست في المرآة بل تجلت لها ولو حلت فيها لما تصور أن تتجلى صورة واحدة بمرايا كثيرة في حالة واحدة بل كانت اذا حلت في مرآة ارتحلت عن غيرها وهيهات فانه يتجلى لجملة من العارفين دفعة واحدة نعم يتجلى في بعض المرايا أصح وأظهر وأقوم وأوضح وفي بعضها أخفى وأميل الى الاعوجاج عن الاستقامة وذلك بحسب صفاء المرآة وصقالتها وصحة استدارتها واستقامة بسط وجهها فلذلك قال إن الله تعالى يتجلى للناس جواهر القرآن عامة ولأبي بكر خاصة.

مسالك التربية في القرآن الكريم:

 تنوعت مسالك التربية في القرآن الكريم إلى عدة مناهج ويرجع هذا التنوع إلى تفاوت عقول الناس وأنفسهم في التأثر والاستقامة.فقد نجد مثلا من تزكو نفسه و يصفى باطنه عند سماع أو قراءة آيات الترغيب التي ذكرت فيها الجنة ونعيمها ...وآخرين يتأثرون بآيات الترهيب التي ذكرت فيها النار ووعيدها وقد نجد صنفا آخرا لا يتأثر لا بذك ولا بهذا إنما يتأثر بالقصص القرآني الذي يوجد فيه أخبار الأولين والآخرين وهكذا وفي هذا يقول الرسول r(...فيه نبأ من قبلكم ،وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ،من تركه من جبار قسمه الله ومن إبتغى الهدي في غيره أضله الله ،وهو حبل الله المتين ،وهو الذكر الحكيم ،وهو الصراط المستقيم ...من قال به صدق ،ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ،ومن دعى إليه هدي إلى الصراط المستقيم)  .وعلى هذا الأساس يمكن أن نستخلص المسالك التالية :    

1-التربية باستخدام العقل:

عني القرآن الكريم بهذه الطريقة عناية بالغة , حيث استخدم العقل في توجيه الإنسان نحو معرفة طرق  الحق و الخير , فالقرآن يحمل على استخدام العقل و المنطق , و رؤية الصواب و الخطأ , و التميز بين الحق و الباطل بالحجة و المشاهدة الحسية ,. و قد وصف الله سبحانه هذه الحقيقة القرآنية في آيات كثير منها               

قوله تعالى :" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته و ليذكر أولو الألباب " (ص/29) و قال أيضاً : "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " (محمد/24).إن استخدام القرآن  الأساليب المتعددة للتعليل و القياس العقلي يوحي للإنسان باستخدام الأسلوب نفسه , للوصول إلى المنهج الرباني القويم  لذلك نجد أن الله قد ذكر كلمة تعقلون 22مرة في القرآن.كقوله تعالى  {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ }المائدة58.وقال أيضا: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ }الأنفال22.ولذلك فإن

2-التربية بالقدوة الحسنة:

تعد القدوة الحسنة من أهم المؤثرات التي تؤثر في الإنسان , , وهو ما ركز عليه القرآن, لما لذلك من أهمية في السلوك الإيماني , ولعل هذا هو السر في أن الله تعالى جعل الرسل والأنبياء والأولياء من بعدهم مفاتيح التربية والسلوك إذ أن الإنسان يتأثر بهم لأنهم هم الأسوة                                                          .                                                                          .

فالقرآن ركز على ضرورة الإقتداء بالرسول عليه الصلاة و السلام باعتباره أسوة حسنة :قال الله تعالى  {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21)

{ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ... ...لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }.

وقال الله في جق صحابة رسول اللهr: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ...

3-التربية بالموعظة والنصيحة: إن هذا النوع من المسالك له تأثير في التربية و السلوك وإعداد الإنسان خلقيا ونفسيا وروحيا لذلك نجد أن القرآن قد انتهجها وخاطب النفوس بها .والآيات في هذا المجال كثيرة  .وقد تنوع الأسلوب القرآني في بسط رداء الموعظة والتوجيه بالنصيحة حيث جرى ذلك كله على ألسنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وتردد على أفواه الوارثين من جماعتهم وأتباعهم .إن الموعظة المخلصة والنصيحة المؤثرة إذا وجدت لها نفسا طالبة وقلبا يريد التعلق بحضرة رب الأرباب فإنها ستحدث التغير في كيان الإنسان .وقد أكد القرآن الكريم هذا المعنى في كثير من المواضع نذكر منها :قوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد)وقال أيضا: ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ).

إن القرآن الكريم مليء بالآيات التي تتخذ أسلوب الوعظ لمنهج السلوك والوصول لإصلاح الناس وعندما نستعرض آيات القرآن الكريم نجد أن الأسلوب الوعظي يتنوع ويتجسد بمظاهر مختلفة على حسب الحال فقد تأتي تارة بالتذكير بالتقوى وأخرى بالتذكر ومرة بالنصح وأخرى بإتباع سبل الرشاد وأخرى بالاستدراج وهكذا فمثلا قال الله تعالى وهو على لسان سيدنا لقمان وهو يعظ ابنه ويوصيه   

وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ{13} وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ{14} وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{15} يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ{16} يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ{17} وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ{18} وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ{19}.وقد تأتي النصيحة في أمر باطني وجوهري كقوله تعالى( يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ{88} إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ{89} فالله تعالى ينصح الناس بأنه لا يقبل أحدا من البشر إلا من أتى إليه بقلب سليم من كل الصفات الذميمة ومتحلي بالصفات والأخلاق الرفيعة ولا يتأتي للإنسان ذلك إلا إذا اختار لنفسه سلوك.وكذلك لو تأملنا قوله تعالى:( َاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }نجد أن الله تعالى يوصي الإنسان ويرشده إلى الصحبة الصالحة لما لها من الأثر في التربية.وغيرها من الآيات الكثيرة.

4-التربية بالتوجيه القرآني المصحوب بالترغيب والترهيب :

إن من معجزة القرآن الكريم سر أودعه الله تعالى فيه حيث أن الأرواح والقلوب تتأثر عند سماعه يتلى وخاصة عندما يكون النص القرآن فيه توجيه مصحوب بترغيب أو ترهيب فإنه يتعهد في الرجوع إلى الله والتقرب إليه ولنأخذ لذلك أمثلة .

قال الله تعالى:( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً{63} وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً{64} وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً{65} إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً{66} وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً{67} وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً{68} يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً{69} إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً{70} وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً{71} وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً{72} وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً{73} وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً{74} أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً{75} خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً{76} قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً{77}).فهذه الآية جاءت بتوجيه مصحوب بترغيب .وقال الله تعالى أيضا :( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً{36} الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِينا).وقال أيضا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ).فهذين الآيتين توجيه مصحوب بالترهيب .

5-التربية بالأسلوب القصصي:

القصة لغة : تتبع الأثر، يقال: قصصت أثره: أي تتبعته، والقصص مصدر، قال تعالى: (فارتدا على آثارهما قصصا) [الكهف: 46]. أي رجعا يقصان الأثر الذي جاءا به.
وقال على لسان أم موسى: (وقالت لأخته قصيه) [القصص:11] أي تتبعي أثره حتى تنظري من يأخذه.
والقصص كذلك: الأخبار المتتبعة قال تعالى: (إن هذا لهو القصص الحق) [آل عمران: 62].
وقال: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) يوسف: 111].
والقصة: الأمر، والخبر، والشأن، والحال.

القصة اصطلاحاً : أما مفهوم القصة في القرآن الكريم قد تتفاوت فيه وجهات النظر, وذلك نظرًا لما في القصة القرآنية من خصائص تميزها عن غيرها؛ من صدقٍ في الواقعية التاريخية , وجاذبيةٍ في العرض والبيان , وشموليةٍ في الموضوع, وعلوٍ في الهدف, وتنوعٍ في المقصد والغرض.

ويمكن أن نقول أيضا أن القصص القرآن: إخباره عن أحوال الأمم الماضية، والنبوات السابقة، والحوادث الواقعة- وقد اشتمل القرآن على كثير من وقائع الماضي، وتاريخ الأمم، وذكر البلاد والديار. وتتبع آثار كل قوم .
إن القصص القرآني غني بالمواعظ والحكم والأصول العقدية، والتوجيهات الأخلاقية، والأساليب التربوية، والاعتبار بالأمم والشعوب، والقصص القرآني ليس أمورًا تاريخية لا تفيد إلا المؤرخين، وإنما هي أعلى وأشرف وأفضل من ذلك؛ فالقصص القرآني مملوء بالتوحيد، والعلم، ومكارم الأخلاق، والحجج العقلية، والتبصرة والتذكرة، والمحاورات العجيبة.
والقصص في القرآن
ثلاثة أنواع:
النوع الأول: قص الأنبياء، وقد تضمن دعوتهم إلى قومهم، والمعجزات التي أيدهم الله بها، وموقف المعاندين منهم، ومراحل الدعوة وتطورها، وعاقبة المؤمنين والمكذبين. كقصص نوح، وإبراهيم، وموسى، وهارون، وعيسى، ومحمد، وغيرهم من الأنبياء والمرسلين، عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.
النوع الثاني: قصص قرآني يتعلق بحوادث غابرة، وأشخاص لم تثبت نبوتهم، كقصة الذين أخرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت. وطالوت وجالوت، وابني آدم، وأهل الكهف، وذي القرنين، وقارون، وأصحاب السبت، ومريم، وأصحاب الأخدود، وأصحاب الفيل، ونحوهم.
النوع الثالث: قصص يتعلق بالحوادث التي وقعت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم كغزوة بدر وأحد في سورة آل عمران، وغزوة حنين وتبوك في التوبة، وغزوة الأحزاب في سورة الأحزاب، والهجرة، والإسراء، ونحو ذلك.

إن الهدف الأول من القصص القرآني لا يتجاوز المحور الأعظم لأهداف القرآن الكريم , ألا وهو كونه هداية للناس أجمعين وتربية لهم فالقصة القرآنية تقوم الخلق والسلوك الفردي والجماعي , وتحقق خلافة الإنسان في الأرض, وهذا ظاهر من خلال معالجة كل نبي لصفة معينة في قومه ـ ؛ فالقصص يصوِّرُ ـ مثلاً ـ شناعة ما كان عليه أهل مَدين.. وما كان عليه الطغاة والمفسدون من ظلم وجور ومنع للفقراء.. وتصوِّر أيضاً خطورة الحسد الذي حمل أحد ابني آدم على قتل أخيه.. وشناعة طبائع اليهود... وفي جانب آخر تصور ما كان عليه الأنبياء والصالحون من صبر وعدل وعطاء .. وكيف حقق سيدنا سليمان ت عليه السلام وغيره الخلافة في الأرض على أساس من العدل والخلق والاستقامة.وعليه فإن الغرض من سياق القصة القرآنية عموماً ، وهو الوقوف على مواطن العبرة والعظة فيها لتكون هداية للناس ومنهاجاً قويم في السلوك . قال الله تعالى : { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب }.

6-التربية بالتأديب والعقاب:  تختلف ميولات الناس في مسالك التربية كما قلنا سابقا إذ أن هناك صنف لا يؤثر فيه إلا مسلك الشدة ونعني به العقاب ، أي أنك إذا تعديت حدود الله فإن لك العقاب كذا .فمثلا :قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى).وقال أيضا:( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }.وقال أيضا:  {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }.والآيات كثيرة في هذا.  

 مسالك التربية في السنة النبوية المطهرة

لقد كان وضع البشرية يوم بعث سيدنا  محمد  rوضعاً يبعث على الحسرة ، فبناء البشرية أصيب في سوداء قلبه    أصبح الخصم قاضياً وأصبح المجرم سعيداً الحظ والصالح محروماً شقياً رأى الرذيلة والأخلاق الدنيئة هي السائدة والفضيلة والأخلاق النبيلة مستغربة ومنبوذة رأى ملوكاً ظالمة ورعية مستعبدة ورهباناً وأحباراً أصبحوا أرباباً من دون الله ورأى الأمم قطعاناً ليس لها راع والسياسة كالجمل الهائج حبله على غاربه والسلطان كسيف في يد سكران يجرح به نفسه وأولاده وإخوانه .

فنظر النبي  وكما هي طبيعة الأنبياء من قبل بين الرأفة والرحمة فرأى إنساناً قد هانت عليه إنسانيته رآه يسجد للحجر والشجر والنهر وكل ما لا يملك لنفسه النفع والضر رأى إنساناً معكوساُ قد فسد نظام فكره فإذا النظري عنده بديهي والعكس.  

وعليه لم تكن مهمة النبي صلي الله عليه وسلم مقصورة على مجرد التلاوة والبلاغ أو التبليغ وإنما تعدت إلي الارتقاء والنهوض بمستوي من أمنوا به واتبعوه إلى حد اقتلاع حظ الشيطان من نفوسهم بل إلي حد استخراج حظ نفوسهم من نفوسهم والى ذلك أشار الحق سبحانه وتعالي – فقال " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين " أل عمران 164. " هو الذي بعث في الأميين رسولا يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " الجمعة .
ولما كان النبي صلي الله عليه وسلم هو أسوتنا وقدوتنا , فإننا في مسيس الحاجة إلى أن نقف على معالم من هديه صلي الله عليه وسلم في تربية أصحابة والمسالك التي اتبعها في تكوين ذلك الجيل الرباني العظيم وبقيت نبراسا لهذه الأمة ودليلا يساعد البشرية إلى تقفي الأثر ووضع الخطى في مكانها الصحيح.

أرسلت في الخميس 26 مارس 2009 بواسطة said
            
[ صفحة للطباعة | أرسل هذا المقال لصديق ]
تقييم المقال

المعدل: المعدل: 0تصويتات:0

ممتاز
جيد جدا جيد عادي رديئ
روابط ذات صلة

الأحد 26 أبريل 2009 - إفتتاحية التجانية أونلاين
الأحد 05 أبريل 2009 - الشيخ سيدي محمد الحافظ المصري التجاني
الجمعة 27 مارس 2009 - البدعة ومفاهيمها
الخميس 26 مارس 2009 - الطريقة التجانية طريقة العلماء
الخميس 26 مارس 2009 - باب في آداب الصحبة والأخوة

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
News ©
خدمة RSS جديد البرامج جديد المواقع أعضاء جدد Copyright ©
 خلاصة الأخبار   خلاصة المنتديات
1:  HTML2AnyCode 
2:  ChangeFolderColor 
3:  Talk Sender 
4:  A Smaller Image 
5:  Adobe Illustrator 
1:  دليل المقاطعة الإسلامي 
2:  صداالجنوب 
3:  السمندل 
4:  لينكس هوست 
5:  منتديات وجــد 
1: VBSShawnee
2: GaryUmo754
3: RudolfSoar
4: MikaylaT22
5: Margarita1

  Design by الصديق التماسيني