مرحباً بكم في التجانية أونلاين : " اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما اغلق والخاتم لما سبق, ناصر الحق بالحق والهادي الى صراطك المستقيم, وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم. تم بحمد الله وشكره افتتاح موقع ومنتديات التجانية أونلاين اليوم 18/03/2009 وبهذه المناسبة الكريمة تتقدم ادارة التجانية أونلاين من خلال هذه المساحة الاعلامية الجديدة بأحر التهاني للشيخ سيدي محمد العيد التجاني رضي الله عنه وعنا به, كما تزف أطيب كلمات التهاني لكل أحباب ومريدي الطريقة التجانية, وكل المسلمين عبر العالم . سيكون موقع التجانية أونلاين مساحة اعلامية ذات طابع ديني , بحيث ستتناول كل المواضيع المتعلقة بالاسلام والتصوف, والطريقة التجانية . زوارنا الكرام .. ضيوف موقع ومنتديات التجانية أونلاين .. يسرنا تواصلكم معنا من خلال المواضيع والمقالات التي لها علاقة بطابع الموقع . التجانية أونلاين ... بسير زمانك سر.

     
القائمة الرئسية
اتصــــل بنـــا
الأخبـــــــــــار
أخبر صديقك
البحث في الموقع
دليل المواقع
القائمة البريدية
الأسئلة المتكررة
مجلة المستخدم
فجر الإسلام
أسباب النزول
أصحاب الجنة
أسماء الله الحسنى
أسرار ترتيب القرآن
من قصص القرآن
رمضـــــــــان
قصص الانبياء
شمس المعارف
التصــــــــوف
الطريقة التجانية
السيرة النبويه
الملتقى الدولي الثاني للطريقة التجانية
الجوهره التماسينية
المكتبة السمعية
الذكـر الحكـيم

{ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ }

الشعراء (204)




بحث
البحث


متفرقات

دروس قرأنية
[ دروس قرأنية ]

مرحبا بكم في المولد النبوي التماسيني
اخبار

من نسج العلامة سيّدي محمّد بن المختار الشنقيطي التجاني.

الحمد لله الظاهر في تنزّلاته العليّة * بنفسه لنفسه على نفسه في الأحديّة * الرّامز لتفصيلها والمصرّح بقوله تعالى رفيع الدّرجات في الإجمال * والصّلاة والسّلام على وحدة وجوده * وواحديّة شهوده * في التّنزّلات الإيجابية والإمكانيّة * سلّم التّدلي * ومعراج التّرقي * في تنزّلات الذات والصّفات والأفعال * مفتاح مغلاق الوجود من كنز العماء بالمحبّة الذاتيّة * إنسان الكمال في المراتب الحقيّة والخلقيّة * آدم الصّورة وعين المثال * وعلى آله وأصحابه ينابيع الإمداد * وصهاريج معارف الإيجاد * إلى الفيوضات الرّبّانية * خصوصا البضعة الطّاهرة * والسّلالة الفاخرة * المغموسة في عين ذاك الجمال *





 

(وبعد) فيقول نبراسنا الظاهر * وقسّنا وقسطاسنا الماهر * منوّر الظاهر والباطن وجهة العبوديّة * ميزاب الحقائق * كشّاف الدّقائق * موضّح الخفيّ مزيل الإشكال * ذو النّسب الصّريح * والعقل الرّجيح * والنّطق الفصيح * والصّدر الفسيح * وقّاع الأوضاع الشّرعيّة والحقيّة* من مودّته إيمان * وبغضه خسران * كما ورد في الأخبار بلا إشكال * مظهر معارف الحقيقة المحمّديّة * ناشر مطويّ الطريقة التجانية * باذل جهده فيها بالكليّة * وارد عذبها * شارب صافي فيضها * المستسقي من رحيقها المختوم وسلسبيلها الزّلال * مربّي المريدين * رافع همّة السّالكين * منوّر بصائر المشاهدين * موصّل أرواح المقرّبين إلى الحضرات العليّة وجهة الحقّ، طريق العبودة صراط النّجاة ميزان الحقّ، عين الوصلة إلى الله، حبل الاتصال * سيّدنا السّيد محمّد بن المختار، المختار عن أقواله وأفعاله من الحضرة القدسيّة * الملامتيّ الأكبر * الطاهر * المطهّر عن الأدناس والأرجاس في القدم والآزال * سابك ميلاد الحقيقة المحمّديّة * في تنزّلاتها مع مولد نور الشّريعة في أطوارها البشريّة * فما أبهى سبكه مع صحّة معانيها * وجزالة مبانيها * وما ألذ سماعه * فالله درّه حيث قال :

أستفتح بـاب الكرم والجـود بأعظم أسماء الذات العليّة * واستعين بقوّة الملك المعبود العزيز المتعال * وابذل وسعي في حمد من وفقني على نظم هذه الدّرة السّنية * شاكرا لأنعمه من حيث لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه بنعوت كماله في الأزال * مهديّا أكمل الصّلوات وأزكى التّسليمات على قبلة التجليّات الذاتية مترضيّا على أرباب جمعيته من الصّحابة والبنين والزّوجات والآل * مستمطرا أيادي الكرم والجود من فيض الرّحمات الإلهيّة * مهتديا بسروج عنايتها إلى التقاط درر تنظّم في مولد إنسان الكمال * راجيا إدراجي فيمن توّجوا الفاضهم بنسج حلل هاتيك المحاسن الصّفاتيّة * مستمدا من فيض قطب الوراثة سيّدي أحمد التجاني تاج أهل الكمال * باديا بذكر تجلي الظهور من كنز عماء الخفاء للأعيان العرفانيّة، قائلا :

لمّا أراد الله إظهار نور الوجود تجلى بنفسه على نفسه بملابس الجلال والجمال * فظهرت أحدية الحقّ بوحدة الحقيقة الكليّة * فتعيّن النّور الأوّل متطوّرا بمظاهر الأعيان على غير مثال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

فمن مظاهر ذلك النّور روحانيّة الهباء المتحقّقة بالحقيقة المحمّديّة التي ظهر منها العرش والكرسي واللّوح وقلم التفصيل والإجمال * فانهار هيوليّ العالم على حسب ظهور الأعيان العلميّة * فبدت الجواهر ممدودة بأعراضها الحسيّة والمعنويّة في الحال *وانبثت هيوليّ البسائط وتركّبت منها الأجسام الفلكيّة * ثمّ دارت بالقدرة متفاوتة في العظم على حسب حكمة الكبير المتعال * فلم تزل تدور بما شاء الله أن تدور به من العوالم الرّوحانيّة والجسمانيّة * وحسبك قوله تعالى: " ويخلق ما لا تعلمون " فإنّه صريح في هذا المجال * ولما دارت أفلاك السيّارة منوّرة أنوارها الشمسيّة * مقسّمة للزّمان بين اللّيل

والنهار متوالجين بحكمة ذي الجلال * نتج من توالجهما بسير السيّارة عناصر المولودات الجسميّة * فخلق الله بيده المنزّهة ذات صفيّه آدم أبي البشر من صلصال * ظاهرة على صورة الهيبة الإلهيّة الرّحموتيّة * ونفخ فيه من روحه كرامة لحبيبه المتوّج بالقبول والإجلال * فقام بشرا سويا محفوفا بتلك الأنوار الجماليّة * فجعل صلبه مقرا للدّرة اليتيمة المتطوّرة بظهور صور الإشكال * فاصطفّ الملائكة وراءه لشهود هاتيك الأنوار القدسيّة * فطلب من الله أن ينوّر بها جبهته لتكون الملائكة له في استقبال * فنقلها فتحوّلت الملائكة لتحوّل تلك الطلعة النورانيّة * فأمرهم الله بالسّجود له لسرّ قصر العقل عنه وصار في عقال * ثمّ خلق حواء من ضلعه لسرّ تطوّر نور الوجود في الأرحام البشريّة * فزوّجه الله بها ليكون تنقل تلك الدّرة في نكاح من حلال * وكان مهرها الصّلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلّم صيغة مرضيّة * فدنى منها فانتشرت بينهما الذريّة من نساء ورجال * ولم تزل تلك الدّرة متنقلة في الأصلاب الطاهرة والأرحام الزّكيّة إلى أن انتهت إلى صلب الذبيح عبد الله سيّد بني هاشم في الحال والمآل.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

فهو صلى الله عليه وسلّم سيّدنا محمّد بن عبد الله الذبيح الثاني بعد الحضرة الإسماعيليّة * بن عبد المطّلب الذي فدى عبد الله بمائة من الإبل فصارت ديّة في الاستقبال * بن هاشم الذي سمّي بذلك لهشمه الثريد للوفود الأبطحيّة * بن عبد مناف بن قصيّ الذي ردّ الله إليه مفتاح الكعبة من غير نكال * بن كلاب بن مرة صاحب الخصال الأريحيّة * بن كعب بن لؤي بن غالب ذي المحاسن في سائر الخلال * بن فهر وهو الذي تنسب إليه سدنة العصابة القرشيّة بن مالك بن النضر بن كنانة وهو صاحب الاصطفاء والجمال * بن خزيمة بن مدركة المدروك قدره عند القبائل العربيّة * بن إلياس وهو الذي سنّ هدي النعم للبيت والحرم وأعلن النبيّ صلى الله عليه وسلّم في صلبه بتسبيح ذي الجلال * بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان وهو الذي انتهت إليه صحّة النسب المرويّة * وما فوقه من رفع النسب أمسكت عنه يدّ السّنة ألسنة المقال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

ثمّ أكرم الله بتلك الدّرة صدفة السيّدة الجليلة آمنة الزّهريّة * بعد أن تزوّج عبد الله بها لسرّ لو شرحناه لطال * في أوّل يوم من رجب الأصب فصبّت عليها المواهب اللدنيّة * فبنى عبد الله بعرسه فلمّا حظيت بقربه وأنسه انتقلت إلى رحمها درّة الكمال * فظهر لحملها به في الملك والملكوت والرّحاب العرشيّة * من العجائب ما قصرت عنه العقول وبعد عليها السّبح في ذلك المجال * ودارت في أرجاء الكون الأفراح وتباشرت الأشباح والأرواح ببلوغ أشرف أمنيّة * وزيّنت الجنان وتمايلت طربا حورها الحسان وحمدن الله بلسان الحال والمقال * ونطقت بحمله دواب قريش وسائر الحيوانات البريّة والبحريّة * وصاح إبليس في جنده وقال لهم نكست الأصنام وسدّت طرق الضّلال * وبشّرت هواتف الحقّ آمنة بأنّها حملت بسيّد البريّة * وقالوا لها سمّيه محمّدا فإنّه المحمود في الأزل وفيما لا يزال * وقالت ما وجدت لحمله ثقلا إلاّ أني أنكرت تأخّر طهري عن عادته الوقتيّة * ولم أزل في كلّ شهر أرى رسولا يبشّرني بأنّه سيّد الأوّلين والآخرين وصفوة ذي الجلال * وأعلنت الجنّ بيمن زمـانه وتعطلت الكنائس برهبة رهبانها من الهيبة الإلهيّة *وأخصبت الأرض بعد جدبها * وانتعشت الحيوانات بعد الهزال * وبعد شهرين من حمله توفي أبوه عبد الله بدار الهجرة المحمّدية عند أخواله بني عدي بن النجاّر وعظمت مصيبته على النّساء والرّجال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التّعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

وبعـد تمـام تسعة أشهر مـن حمله تهيـّأت لمقدم مولده العوالم العـلويّـة والسفليّـة * فحضرت مريم وآسيه وحور حضيرة القدس بلا ريب ولا إشكال *

*محل القيام *

"هنا يقف جميع الحضور تعظيما لميلاد سيد الخلق"

* فجـاءها المخـاض في تلك الليلة المبـاركة السّنيّة *

* فوضعته صلى الله عليه وسلّم كالبدر في ليلة الكمال *

* مرحبا * يا مرحبا * مرحبا جدّ الحسين * قصيدة = 5 مرّات

أزكى الصّلاة مع السّلام الأطهر يغشى غـيّاث الخلق يوم المحشر

ضاء الوجود بوضع طه الأنور الهـاشمـي الأريحـي الأزهري

طوبى لمن سنّوا القيام لوضعه يا فوزهم يا فوزهم فـي المحشر

فالرّسل والأملاك قاموا حرمة لجلال أحمد ذي اللّــواء والكوثر

والكون يهتف بالسّرور مرحبا يـا مرحبا يــا مرحبا بالأفـخر

واستنشقت ريـا شذا ميـلاده أهل السّماء والأرض أضوع معطر

وتزاحمت أرواح أرجاء العـلا وتباشـرت وتسـابقت للمحضـر

وكذاك أفلاك العناصر فاخرت لوضوع من أعلا مقــام العنصر

والدّين يرفل في ملابس حسنه والنصر يخدم عزّه فـي الأعصر

الله عظّم قدره وأجلّـــــه وكساه من حلل الجمــال الأنور

لمحمّد دان الوجود بإســره وهو التعـيّـن بالظهور الأكبـر

بل قبلة التوحيد فـي محرابها فـرد تعـيّن فـي شهود المبصر

وهو الذي وهو الذي وهو الذي فاحكم بمــا شئت وزد واستكثر

هذا الذي حقا له الفخر انتمى لولاه ما كـان الوجــود بمظهر

ثمّ الصّلاة مع السّلام الأطهر يغشى غيّـاث الخلق يوم المحشر

 

*محل الجلـوس *

"هنا يجلس الحضور"

 

فأتي صلى الله عليه وسلّم نورا ليس كمثله شيء من الأنوار الخلقيّة * واضعا يده * رافعا رأسه إلى السّماء بسكينة وابتهال * ثمّ عطس وشمّتته الملائكة النورانيّة * ووضع مختونا مقطوع السّرّة مكحولا من غير اكتحــــــــال * وظهر عند ولادته من الإرهاصات الغيبيّة ما ملئت منه الدفاتر وكلّت عن حصره السن المقال * وابتهجت العوالم وتشرّفت المعالم ودارت كؤوس الهناء بكرة وعشيّة * وانتشر النّور ودام الأنس والسّرور على بساط الدلال، وخطب خطيب الفلاح على منابر الصّلاح هنيئا لمن آمن بمحمّد سيّد الأمّة الخيريّة * والكفر قصم ظهره ودام ذلّه وقهره واصبح في أشدّ نكال * وزارته طيور الملكوت حتىّ غطّت باب حجرتها بأجنحتها ومناقيرها الدّريّة * ومدّ ديباج بين السّماء والأرض واصطفت حوله الملائكة في صورة الرّجال * وسمع قائل يقول خذوه واحجبوه عن إدراك الأعين الحسيّة * وبعد ذلك قيل أين ذهبتم به فقال إلى مشارق الأرض ومغاربها أسرع من لفتة بال * وحفظت السّماء من استراق السّمع ونزلت إليه سرجها الكوكبيّة * وانصدع إيوان كسرى وسقطت منه أربعة عشرة شرافة في الحال* وخمدت نار الفرس وغاضت بحيرة طبرية * وفاض وادي ساوة بالمياه العذبة وســـــــال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

وخرج معه نور أضاءت منه الآفاق حتىّ رأت أهل البطحاء القصور الشاميّة والقيصريّة * واستدعت أمّه جدّه عبد المطلب من الطواف فحضر باستعجال * ووجد رجلا بالباب فقال له قف حتىّ تتمّ زيارته الملائكة النورانيّة * وبعد حين دخل عليه فلما رآه أسرّه وبلغ به منتهى الآمال، ثمّ أخذه ودخل به الكعبة وقام داعيا بالدّعوات الخيريّة * ثمّ رجع به صلى الله عليه وسلّم * فإذا بمنادي من حضرة الكبير المتعال * قائلا :

يا معاشر الخلائق هذا صفيّي محمّد بن عبد الله صفوة البريّة * طوبى لثدي أرضعه

ولعبد كفله باحترام وإجلال

فتزاحمت عليه حينئذ السّحب والطيور والملائكة الرّوحانيّة * وطلب كلّ كفالته ورضاعه حتىّ يجاوز سنّ الأطفال * ثمّ فاز برضاعه وكفالته الأشخاص الإنسيّة * فظهرت مزيّة بني آدم كما ظهرت بظهورهم على شكله في المثــــال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

ثمّ بعد أن أرضعته أمّه أرضعته ثوبيّة الأسلميّة التي أعتقها أبو لهب حين بشّرته قبل النساء والرّجال * ثمّ ساقت يدّ اليمن والسّعد إليه حليمة السّعديّة * فوضعت يدها على صدره فتبسّم وصعد منه نور شقّ أرجاء السّماء في الحال * فرفعته وناولته ثديها الأيمن وقبله لم يكن ما يغذي أبنها بالكليّة * فدرّ في الحال فأرواه ثمّ ناولته إلى الشمال فأعرض عنه وتركه عدلا وإنصافا من نشأته الرّحموتيّة * وكان معها زوجها ومعهما شاة لا تبضّ بقطرة لبن من شدّة الجهد والهزال * فحلبوها فأروتهم وذلك من إرهاصاته الجليّة * فرجعت به إلى أهلها بغبطة وسرور واحتفال * وأذن الله للأرض أن تنشر بركاتها فصاروا في عيشة مرضيّة* فسمّي ذلك العام عام الفتح وصحّت فيه الأبدان ونمت فيه الأموال * ثمّ خرج مع أخيه سعيا إلى الفيافي بقصد الرّعيّة * فأتته الملائكة فشقّ جبريل صدره بحكمة ذي الجـــلال * وشقّ قلبه فأخرج منه حضّ الشيطان علقه دمويّة * ثمّ غسله بالثلج وملأه حكمة وبخاتم النبوّة ختمه على الكمـال * فأتى حليمة أبنها فأخبرها فأخذتها شفقة قويّة * فطلبته هي وزوجها فوجداه فقصّ عليهما قصّته بفصيح المقال * فرجعت به إلى أمّه مخافة أن يصاب لديها بحادثة سماويّة * وبعد يسير من الزمن انتقلت أمّه إلى دار الكرامة والإفضال * ثمّ كفله جدّه عبد المطلب وحدب عليه حدبة قويّة * وبعد وفاته كفله عمّه أبو طالب وقدّمه في المحّبة على سائر الأهل والعيـال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

ثمّ لمّا مضى خمسة وعشرين سنة من عمره سافر إلى الدّيار الشاميّة في تجارة لخديجة مع غلامها ميسرة لبدوّ سعدها قبل نموّ الأموال * فرأى ميسرة ملكين يظلاّنه من حرّ الظهيرة الشمسيّة * ورأت خديجة ذلك مع نسوة عند قدومه وقت الاستقبال * فخطبته لنفسها لتنال به السّعادة الأبديّة * فذكر ذلك لعمّه فزوّجه بها بعد خطبة جمعت أسنى المفاخر والخصال * ثمّ بنت قريش البيت الحرام لهدمه بالمياه الأبطحيّة* واختلفوا في رفع الحجر ووضعه في محلّه فكثر القيل والقال* ثمّ تراضوا بحكم أوّل داخل من بــاب بني شيبة فجأة بغـتيّـة * فأصلح الله أمرهم بأن جعل أوّل داخل حبيبه في الحال * فقالوا هذا الأمين وكلنا يقبل ويرضى بحكمه في هذه القضيّة * فوضع الحجر في ثوب وأمرهم برفعه بدون خصوصيّة لأحد ولا استقلال * فلمّا أوصلوه إلى مقرّه أخذه بيده ووضعه بركن هاتيك البنية * فالحجر يمين الله ووضعه يمين رسول الله فهنيئا لمن استلمه بحرمة وإجلال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

ولمّا بلغ سنّ الأربعين التي هي تمام القوى الحسيّة والمعنويّة بعثه الله رسولا مبشّرا لأهل الخير ونذيرا لأهل الضّلال * وكان بدؤه بالرّؤية الصّالحة الظاهرة مثل فلق الأنوار الصّبحيّة * وذلك لسرّ استعداده وتطوّره قبل عالم الحسّ في عالم الخيال * فحبّب إليه الخلاء وكان يتعبّد في غار حراء متحريا نزول الأنوار القدسيّة * وفي سبعة وعشرين من رمضان جاءه الملك وقال له إقرأ بهيبة وإجلال فقال ما أنا بقارئ فغطّه حتىّ أجهده مع علمه بمكانته العليّة * ثم قال له إقرأ فقال ما أنا بقارئ ولم يزل متردّدا من التفصيل إلى الإجمال * ثم قال له إقرأ فقال ما أنا بقارئ فغطّه غطّة ثالثة وهو محتد العقل الأوّل من الحقيقة المحمّديّة * وفتر الوحي سنين عدد الغطّات ثم نزلت يأيّها المدثر بعد إمهال * ثم تتابع الوحي فآمن من الرّجال الصّديّق لاغتنام السّابقيّة ومن الصّبيان علي بن أبي طالب باب مدينة العلم في الحال والمقال * ومن النساء خديجة السّابقة لتلقيّ المواهب اللّدنيّة * وستة من باقي العشرة المبشّرين وزيد بن حارثة ومؤذن رسول الله بلال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

ولمّا أراد الله إظهار شرفه بأيآت الإسراء التي هي وراء أطوار العقول الخلقيّة تجلى بأحديّة جمع الجمع وهي طمس النعوت ومتعلقاتها في سبحات الجلال * فتعيّنت الحقيقة الأحمّديّة في مقام قرب أو أدنى بمحو الغيريّة * وتطوّرت البشريّة في مقام قاب قوسين الحقيقة المحمّديّة على غير مثال * ومن ظاهر القصّة أنّه أهبط جبريل وباقي المقرّبين ببراق من الحضرة القدسيّة * فأسروا به عليه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في زمن لا يقبل التقسيم بالحال * وأمّ هناك الأنبياء والرّسل والملائكة الرّوحانيّة * ثم عرج به إلى السّماوات فلقي آدم في الأولى متوّجا بالوقار والكمال * وفي الثانية ابني الخالة يحي وعيسى اللذين بينهما مشاكلة ربّانيّة * وفي الثالثة يوسف أبن يعقوب صاحب الصدّيقيّة والحسن والجمال * وفي الرّابعة إدريس الذي قال الله فيه " ورفعناه مكانا عليا " آية قرآنية * وفي الخامسة هارون المعروف في الأمّة الإسرائيلية بمحاسن الأخلاق بينهم وشرف الخصال * وفي السّادسة موسى الذي اصطفاه الله برسالته وبكلامه فكان صاحب الفهوانيّة * وفي السّابعة إبراهيم متكئا على البيت المعمور قائما بكفالة الأطفال * ثمّ رقي على جناح جبريل إلى سدرة المنتهى برزخيّة انتهاء العلوم الخلقيّة * ثمّ تدلّ له رفرف الجبروت وزجّ به في حجب الجلال * فقطع سبعين ألف حجاب من نور وظلمة وسبح في الأنوار اللاّهوتيّة * فدنى من ربّه فكان قاب قوسين أو أدنى ورآه بعين بصره من غير كيف ولا مثال * وسمع كلامه القديم المنزّه عن الحروف والأصوات والجهة والأينيّة *"مـا زاغ البصر ومـا طغى ومـا كذب الفؤاد ما رأى" كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان في الأزال * فتلا ترجمان المحبّة بلسان العنـاية "ولسوف يعطيـك ربّك فترضى" هيبة إلهيّة * ثمّ رجع إلى الأكوان ودخل كوّة الزمان والمكان وهبط إلى مكّة كأنّ لم يفارقها بحال * وكان تطوّره في قربه وبعده قدر لحظة وقتيّة * وأخبر قريش بقصّة إسرائه وعروجه وكذّبه أهل الغواية والضّلال * وصدّقه الصّدّيق الأكبر ففاز بمرتبتي الصّحبة والصدّيقيّة * ولذا كان سميره في الحضرة وخليفته على أمّته وضجيعه بعد الانتقال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

وكانت إقامته بمكّة ثلاث عشر سنة يبلّغ الرّسالة ويعرض نفسه على الوفود الحرميّة * وفي هذه المدّة قاسى ما قاسى من إذاية مشركي مكة والطائف حتىّ خضبت رجلاه ونزل الدمّ في نعله وسال * ثمّ أذن الله له في الهجرة إلى المدينة المنوّرة بأنواره السّنيّة * فتلقاه أنصار الله بالمحبّة والسّمع والطاعة وإعلاء كلمة الله بالقتال * فأقام بها عشر سنين يعضد الدّين بالرّفق والعنف والغزوة والسريّة حتىّ اتسع الإسلام وأذعنت ملوك فارس والرّوم لهيبته بلا ريب ولا إشكال * ثمّ حجّ حجّة الوداع وتلا في الخطبة اليوم أكملت لكم دينكم يا معشر الأمّة المحمّديّة * ثمّ رجع إلى المدينة وانتقل منها إلى الرّفيق الأعلى الذي لم يغب عنه بل يتطوّر فيه بحسب مظاهر الكمــــــــال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

وكان صلّى الله عليه وسلّم أكمل النّاس تحققا وتخلّقا بالأخلاق الإلهيّة * وكان خلقه القرآن "ما فرّطنا في الكتاب من شيء وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين" من تجليّات الكمال * ومن سعته صلّى الله عليه وسلّم

تفاوت الأبصار والبصائر في شهود بشريّته كما أن انتهت المعارف إلى الحقيقة المحمّديّة * ولذا كان بعض النّاس يراه أجمل الخلق وبعضهم يرى جمال الوجود مقتبسا من ذاك الجمال * وبعض يراه كأن لم يره وتحجبه عن إدراك حقيقته الأنوار الجلاليّة * وقال للصّدّيق الأكبر ما عرفني غير ربّي قطعا لأطماع العقول عن الوصول إلى ذاك المجال * وكان يقابل القوابل بحسب استعداداتها بحكم سرّ القبضتين في البريّة * قد علم كلّ أناس مشربهم سعة إلهية * بعدت العبارة والإشارة والمقال * قال صلى الله عليه وسلّم أمرت أن أخاطب النّاس على قدر عقولهم تنزّلا ورحمة عموميّة * وكمال سعته صلى الله عليه وسلّم تطوّرا بشريا بين الخلق حتىّ يوصف وتضرب له الأمثال *فمن ذلك ما ورد في شمائل خلقه وخلقه من الآثار العليّة السنيّة * فقد روي أنّه أكمل النّاس عقلا وأجملهم خلقا وأحسنهم خلقا وأطولهم يدا في النوال * عظيم الهامة معتدل القامة مشرب اللون بين الحمرة والصفرة ذو جبهة نورانيّة * ليس بالمطّهم ولا بالمكلثم كأنّما الشمس تجري في وجهه بالغدوّ والآصال * أدعج العينين أزج الحاجبين وجل الشعرة ذو وفرة جماليّة * طويل العنق كأنّه جيد دمية أو كأنما صيّغ من فضّة في الصّفاء والاعتدال * أشعر المنكبين واسع الصّدر له مسربة شعرية * ضخم الكراديس وبين كتفيه خاتم النبوّة قدر زرّ الحجال * سبط العصب منهوس العقب سائل الأطراف مفلج الأسنان الدريّة * اشنبها إذا ضحك رؤى النور يخرج من ثناياه واسع الفم فصيح المقال * وأوتي جوامع الكلم ومجموع الحكم وعرقه كاللؤلؤ وعرفه أزكى من الرّوائح المسكيّة* مسيح القدمين إذا مشى في الصّخر أثر فيـه ولا أثر لهما في الرّمال * مجرّدا عن كثافة الحسّ وليس له ظلّ في الشمس * كذلك الذباب لا يقع على ذاته النورانيّة * من رآه بديهة هابه * ومن خالطه معرفة أحبّه وقدّمه على النفس والمال*وكان صلى الله عليه وسلّم شديد الحياء لا يثبت بصره في وجه أحد * يلاقي النّاس بالبشاشة وحسن الطّوية * ويكرم الداخل عليه ويؤثره بالوسادة * ويقضي حاجة الكبير والصغير من الأطفال *وكان يقول ناعته لم أرى قبله ولا بعده مثله في جميع الخصال المرضيّة* وكيف لا وهو المكمّل وبه الكمال * وبعـث خاتما ومتمّما لمكارم الأخلاق في جميع الخصال *وإلى هنا انتهت بنا سفينة السّبح في لجج هذا البحر الذي لا ساحل له ولا اينية وقصرت بنا خطا المقال في ميدان هذا المجال الذي وقفت دونه عقول فحول الرّجال.

اللهمّ صلّ على الفاتح لما أغلق من التعيّنات العينيّة

والخاتم لما سبق منها في علم ذي الجلال.

اللهمّ صلّ وسلّم وبــــــارك عليه.

اللهمّ إنّا نحمدك حمدا يليق بجلال مجدك وبعظيم عزّتك القيّوميّة * باذلين في الشكر ما يوافي مننك التي أعظمها نسج مولد إنسان الكمال * ونصلي ونسلّم على سيّدنا محمّد الفاتح لما أغلق من المظاهر الوجوديّة* والخاتم لما سبق منها * والرّحمة العموميّة للأوّلين والآخرين من غير انفصال * ناصر الحقّ بالحقّ وفي:"وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" إشارة جليّة * والهادي إلى صراطك المستقيم وهو صراطك المستقيم وعلى صحابته والآل * حقّ قدره ومقداره العظيم الذي لأجله قرنت اسمه مع اسم ذاتك العليّة *اللهمّ إنّا نتوجّه إليك بنور وجهك الكريم وباسمك الكبير الأعظم الذي فتحت به على كمّل الرّجال وبكلماتك التامات كلّها وصفات ذاتك العظيمة وآياتك القرآنية ونتوسّل إليك بحرمة سيّدنا محمّد وبسرّه وببركاته وبجاهه عندك يا كبير يا متعال * وبشريعته وبحقيقته وبعرفانه وبقرآنه الآيات الجليّة * وبعبوديّته وولايته ونبوّته ورسالته التي انزاحت بها

ظلمات دجى الضّلال * وبكمال إنسان بشريّته وببطون غيب أحمديّته وبجمال ظهور حقيقته المحمّديّة * وبآله وصحابته وبقطب وراثته وختم ولايته ميزاب رحماتك من يد الإفضال:

أن تغطّي أوصاف نقصنا بستر كمالاتك الرّحموتيّة * وأن تدلّنا بك، عليك، دلالة تحفظنا بها من الزّيغ والضّلال * وأن تجذبنا بك إليك عنا حتّى لا نشاهد إلاّ إيّاك جذبة قويّة * وأن تفني عين وجودنا في حقيقة وجودك المنزّه عن الحلول والاتحاد والاتصال * وأن تعشّقنا وتحقّقنا ببقاء ديموميّة جمال ذاتك العليّة * وأن ترضى عنّا رضاء لا سخط بعده وأن تدم لنا النظر إلى وجهك الكريم في دار الكرامة والإفضال * وأن تكمّلنا بكمال صفيّك ونجيّك الذي لولاه ما ظهرت هذه الأعيان الوجوديّة* وأن تغرقنا في بحر محبّته التي هي عين محبّة ذاتك وصفاتك والأفعال * وأن تجمع شملنا بحسبه ونسبه وأن تديم لنا في الدنيا والآخرة شهود ذاتك النوريّة * وأن تفتح علينا فتح العارفين وأن تجعلنا من خواص عبادك المقرّبين الهائمين في ذاك الجمال * وأن تغنينا عمّن سواك ولا تسلّط علينا من لا يخافك لجهله بسطوتك القويّة * وأن تكفينا شماتة الأعداء وعضال الداء وخيبة الرّجاء في الحال والاستقبال * وأن تغطّي سوء أدبنا بستار حلمك وتمحو عظيم جرمنا بمحض عفوك حتّى نكون أهلا للإجابة في كلّ قضيّة* اللهمّ إنّ عطاياك وجوديّة وخطايانا عدميّة * فلا تقطع عنّا الوجوديّة بسبب العدميّة يا عظيم الإفضال * وقد قلت: " أدعوني، أستجب لكم " وأنت تعلم سرّنا وجهرنا ولا تخفى عليك خفيّة *اللهمّ أعط كلاّ منا سؤله في الدنيا والآخرة وآمّنه في تقلبّات الأحوال * (3 مرّت) اللهمّ حقق رجاءنا وأجب دعاءنا يا دائم المعروف يا قريب الإحسان يا واسع العطيّة * يا متفضلا بالإجاد والإمداد والإيمان قبل السؤال *اللهمّ واصلح من كان في صلاحه صلاح المسلمين وسدّد الولاة وعطّفهم عن الرّعيّة * وأدم عزّك وخيرك على من تسبّب في نشر برود هذا المولد واصلح له وللحاضرين جميع الأحوال * واجعلنا وإيّاهم من خواص هذه الأمّة التي جعل الله فضلها فوق أطوار العقول البشريّة * كما ورد أن فضلها على باقي الأمم كفضل الله على عباده وليس فوق هذا كمال * واختم لنا بحسن الخاتمة واتحفنا بخصائص القبول والمعيّة. سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين على كلّ حـــــال.

أرسلت في الخميس 26 مارس 2009 بواسطة said
            
[ صفحة للطباعة | أرسل هذا المقال لصديق ]
تقييم المقال

المعدل: المعدل: 0تصويتات:0

ممتاز
جيد جدا جيد عادي رديئ
روابط ذات صلة

الأحد 26 أبريل 2009 - إفتتاحية التجانية أونلاين
الأحد 05 أبريل 2009 - الشيخ سيدي محمد الحافظ المصري التجاني
الجمعة 27 مارس 2009 - البدعة ومفاهيمها
الخميس 26 مارس 2009 - التربيــة
الخميس 26 مارس 2009 - الطريقة التجانية طريقة العلماء

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
News ©
خدمة RSS جديد البرامج جديد المواقع أعضاء جدد Copyright ©
 خلاصة الأخبار   خلاصة المنتديات
1:  HTML2AnyCode 
2:  ChangeFolderColor 
3:  Talk Sender 
4:  A Smaller Image 
5:  Adobe Illustrator 
1:  دليل المقاطعة الإسلامي 
2:  صداالجنوب 
3:  السمندل 
4:  لينكس هوست 
5:  منتديات وجــد 
1: VBSShawnee
2: GaryUmo754
3: RudolfSoar
4: MikaylaT22
5: Margarita1

  Design by الصديق التماسيني